النويري
94
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها ، توفى الشيخ الصالح ، أبو الفدا إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلبكي بها ، في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من صفر . ومولده سنة أربع وستمائة . سمع صحيح البخاري ، على ابن الزبيدي واسمعه ، رحمه اللَّه تعالى « 1 » . وفيها ، كانت وفاة السديد هبة اللَّه النصراني القبطي المعروف بالماعز ، ستوفى الصحبة بالديار المصرية . وكان قد تمكن في هذه الوظيفة عند الملك الظاهر ، وتقدم على أبناء جنسه . وله معرفة تامة بالديار المصرية والبلاد الشامية ، لم يشاركه أحد في زمانه من أبناء جنسه كلَّهم ، قد أقر له بالفضل في صناعته ، وكان متعففا عن الأموال ، وعنده ستر على الكتاب والمتصرفين . ولما مات ، رتب السلطان في وظيفته ، ولده الأسعد جرجس . وتمكن الأسعد في الدولة المنصورية تمكنا كثيرا ، ما سمع بمثله لمثله .
--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 7 ، ص 256 ، وابن تغرى يردى : النجوم الزاهرة ج 7 ، ص 356 .